السيد محمد الصدر
63
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود )
أما الماركسيون ، فقد أضفوا على الميتافيزيقي صفات عديدة وغريبة ، تكاد تجعله في عداد المجانين ! ! . . . قال خالد بكداش : « إن الميتافيزيقية : تعني طريقة في التفكير الفلسفي تنكر الروابط بين الأشياء والحوادث ، وتنظر إليها منفصلا بعضها عن بعض ، وتعتبر الطبيعة في حالة جمود واستقرار . . . » « 1 » . وقال ستالين : « تتميز الطريقة الديالكتيكية الماركسية بالخطوط الأساسية التالية : أ - إن الديالكتيك - خلافا للميتافيزيقية - لا يعتبر الطبيعة تراكما عرضيا للأشياء ، وحوادث بعضها منفصل عن بعض . . . بل يعتبر الطبيعة كلا واحدا متماسكا ترتبط فيه الأشياء والحوادث بينها ارتباطا عضويا . . . ب - إن الديالكتيك - خلافا للميتافيزيقية - لا يعتبر الطبيعة في حالة سكون وجمود ، حالة ركود واستقرار بل يعتبرها حالة حركة وتغير دائمين . . . ج - إن الديالكتيك - خلافا للميتافيزيقية - لا يعتبر حركة التطور حركة نمو بسيطة ، لا تؤدي التغيرات الكمية فيها إلى تغيرات كيفية ، بل يعتبرها تطورا ينتقل من تغيرات كمية ضئيلة وخفية إلى تغيرات ظاهرة وأساسية ، أي إلى تغيرات كيفية . . . » « 2 » . وقال بوليتزر : « وتفصل الميتافيزيقا المادة الخام عن المادة الحية وعن الفكر . لأن الميتافيزيقا تعتبر أن هذه مبادئ ثلاثة منعزلة كل منها عن الآخر » « 3 » . وقال أيضا : « وتقوم الميتافيزيقا بعزل الظواهر الاجتماعية كلا منها عن الأخرى ، فتعزل الواقع الاقتصادي عن الحياة الاجتماعية ، وتعزل الحياة السياسية عنهما ، كما انها تدخل الحواجز في كل هذه الميادين » « 4 » . وقال أيضا : « ولا يفهم الميتافيزيقي تاريخ المجتمعات ، بل هو خليط من العوارض ( أي
--> ( 1 ) المادية التاريخية : ستالين هامش ص 13 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 13 - 15 ملخصا . ( 3 ) أصول الفلسفة الماركسية ج 1 ص 58 . ( 4 ) المصدر ص 63 .